عرض مشاركة واحدة
قديم 29-08-2007, 03:03 AM   #1
معلومات العضو
عبدالمطلوب مبارك البدراني
اعلامي وصحفي ومراقب وعضو لجنة الحكم

الصورة الرمزية عبدالمطلوب مبارك البدراني
إحصائية العضو






آخر مواضيعي
افتراضي حكايات حزينة من واقع العنوسة

حكايات حزينة من واقع العنوسة -------------------------------------------------------------------------------- حكايات حزينة من واقع العنوسة 1.5 مليون فتاة في سن الزواج.. هل يفوتهن القطار ؟ عبدالرحمن القرني (عسير) توفيق الأسمري (بللسمر) البعض يطلق عليها «عانس» والبعض الآخر يطلق تعبيرا اقل قسوة «تأخرت في الزواج» وفئة تحاول تجميل صورتها فتصفها «مضربة عن الزواج» ومهما اختلفت المسميات تظل العنوسة حقيقة مرعبة وشبحا يطارد كل فتاة تقدم بها السن فضلا عن تداعياتها التي تهدد كيان وقيم المجتمع.. فما اسبابها وكيف يمكن التقليل من معدلاتها المخيفة والتي تجاوزت اكثر من مليون عانس في المجتمع؟!. اشارت دراسة اعدتها وزارة التخطيط الى ان اعداد الفتيات اللواتي في سن الزواج ولم يتزوجن بلغت 1.529.418 فتاة واحتلت مكة المكرمة النسبة الكبرى بوجود 396.248 فتاة ثم منطقة الرياض بوجود 327.427 فتاة، وفي المنطقة الشرقية 228.093 فتاة ثم منطقة عسير بوجود 130.812 فتاة تليها المدينة المنورة بـ 95.542 فتاة ثم جازان بـ 84.845 فتاة ثم منطقة القصيم بـ 74.209 فتيات ثم الجوف 52.219 فتاة وحائل 43.275 فتاة ثم تبوك 36.689 فتاة. وفي بحثنا عن اسباب العنوسة تروي بعض الفتيات حكايات حزينة عما اوصلهن الى سن متأخرة (غالبا ما بعد الثلاثين) بدون زواج. استوقفتنا منها حكايتان تجسدان العنوسة في اقسى صورها الاولى لفتاة ظلت بلا زواج وماتت وهي تدعو على والدها الذي كان سببا في عدم زواجها، والاخرى لفتاة كان كل حلمها ان تصبح طبيبة وعندما تحقق حلمها ادركتها العنوسة فباتت تتحسر على تفويت الخطّاب. عنوسة حتى الموت كانت الفتاة مسجاة على فراش الموت والدموع تترقرق من عينيها الفاترتين وراء اجفان مسبلة.. الموت يسربل اجواء الغرفة وأعين والديها تتشبث بفلذة كبدهما التي قد تلفظ انفاسها الاخيرة بين لحظة واخرى لكن لا أحد يجرؤ على تغيير شيء أمام الموت وفجأة تحركت شفتاها فاشرأبت الاعناق املا في بصيص أمل يطرد شبح الموت.. ازدادت فسحة الأمل وصوت الفتاة يخرج ضعيفا كطائر جريح . وذلك عندما أومأت الى والدها فاقترب ودنا منها كمن يريد تحقيق رغبتها الاخيرة في الحياة وهو ذات الأب الذي ظل جاثما على حقوقها طوال حياتها فكأنه في تلك اللحظات قد أحسّ بتأنيب الضمير لأول مرة في حياته فمال اليها في فراشها يستمع الى ما تريد البوح به ليحقق لها ما تريد لكنها طلبت منه ان يقول: «آمين» فقالها.. ثم اعادت الطلب عليه مرة أخرى فأجاب «آمين» وكررت ذلك للمرة الثالثة «آمين» وفي تلك اللحظة انطلقت الكلمات قوية من بين شفتيها والدموع لا تستقر بعينيها وهي تدعو عليه «حرمك الله الجنة كما حرمتني الزواج» ثم اسلمت الروح قبل ان تجفّ دموعها. حكاية الطبيبة أما الطبيبة العانس فتروي: السابعة من صباح كل يوم موعد يستفزني ويستمطر دموعي.. اركب خلف السائق متوجهة الى عيادتي بل الى مدفني وزنزانتي وهناك اجد النساء باطفالهن ينتظرنني وينظرن الى معطفي الابيض وكأنه بردة حرير فارسية وهو في نظري ليس سوى ثوب حداد.. ادخل عيادتي واتقلّد سماعتي وكأنها «حبل مشنقة» يلتف حول عنقي فالعقد الثالث من عمري يكتمل فاصير اكثر تشاؤما على مستقبلي. ثم تصرخ قائلة: خذوا كل شهاداتي ومعطفي، وأسمعوني كلمة «ماما» . نصف زوج يكفي والحكايات التي ترويها الفتيات من خلال هذه القضية اكثر من ان تحصى وكلها تشير مضامينها الى بعض اسباب العنوسة ومنها قصة طبيبة شبيهة لسابقتها تقول في ألم وحسرة: كنت في الخامسة عشرة من عمري وكان الخطّاب يحومون حولي من كل ناحية الا انه كلما تقدم احدهم كنت ارفضه بحجة اكمال تعليمي، وعندما دخلت الجامعة كنت ارفض الزواج بحجة ارتداء المعطف الابيض ثم ارتديته حتى وصلت الثلاثين فاصبح الذين يتقدمون اليه من فئة المتزوجين فكنت ارفضهم الواحد تلو الآخر وانا اقول في نفسي أبعد كل هذا التعب والسهر اتزوج انسانا متزوجا.. كيف يكون ذلك وانا صاحبة الجاه والمال والشهادة العليا.. وعندما وصلت الى سنة الخامسة والاربعين اصبح لسان حالي يقول: اعطوني ولو نصف زوج!!. عبر الانترنت وتروي سهيلة: عمري 25 سنة ولا شيء ينقصني كي اصبح زوجة وربة بيت ولكن لا أعلم لماذا يعزف الشباب عن طرق بابنا وتستطرد في وصف معاناتها اثناء ذلك قائلة: احاول ان اشغل نفسي باي شيء حتى انسى امر الزواج ولكن ذلك لم يورثني سوى مزيد من الاكتئاب وبسبب ذلك ارتكبت بعض الحماقات من محادثات ودردشات عبر الانترنت وعندما افعل ذلك اشعر برغبة قوية في الانتقام من أهلي الذين كانوا وراء عنوستي ولكن سرعان ما ارجع لله وأتوب عن فعلتي!. ومن تعصب الأهل للقبيلة الى جشع بعض الآباء تحلل «نسمة» اسباب عنوسة احدى صديقاتها قائلة: اهلها يريدون تزويجها لرجل غني بغض النظر عن اخلاقه وهو ما كان يشعرها بانها كالسلعة تباع لمن يدفع اكثر بل انهم قالوا لها: لا مانع ان تظل بدون زواج اذا لم يتقدم لها هذا الغني وبالفعل وصلت الآن الى سن الثانية والثلاثين ولم تتزوج بعد!. الزواج من الخارج وازاء غلاء المهور وتكاليف الزواج الباهظة يلجأ البعض للزواج من الخارج لتجاوز هذه العقبات، الا ان الدكتور محمد ظافر عسيري يشير الى مايترتب على الزواج من اجنبية من نتائج سالبة.. فضلا عن كونه عملا يسجل ضد فتياتنا فكل زواج من اجنبية يعني احتمال سقوط مواطنة في وحول العنوسة. كما ان ارتفاع تكاليف الزواج ينفر الشباب.. ويهرب بهم للزواج من اجنبيات مما يتعارض مع تقاليدنا ومفاهيمنا بشكل عام.. لكن الشباب يتجاهل هذا بغية احراز احد اهدافه المشروعة في الحياة وهو الزواج. الشاب: سعيد عبدالرحمن غير متزوج يقول: ركوني للعزوبية حتى الآن ليس حبا فيها.. ولكن ماذا اصنع في ظل التكاليف الباهظة ابتداء بالمهر.. مرورا بـ (بروتوكولات) الخطوبة والشبكة مرورا بالتأثيث وانتهاء بالدخلة وهذه الاسباب يذكرها كل الشباب لانها القضية الاولى في معرض معوقات الزواج ثم تأتي بعض التقاليد والعادات المناسبة لحياتنا المعاصرة.. ومنها تدخل الابوين في اختيار بنت الحلال والحل يكمن في وجوب تفهم الآباء والامهات لعملية الزواج.. قبل الشروع في خوض تفصيلاته.. تعاطف الاسرة البنات في البيوت تهددهن العنوسة بوجهها الكئيب المهور مرتفعة والاسعار نار.. العادات والتقاليد لا ترحم هذا هو الحال اما الحل فيراه محمد عبدالله القحطاني بيد المجتمع كمؤسسة مترابطة الاجزاء فيقول: بشكل عام يمكن ان نقول ان جملة الحل تكمن في وجوب تعاطف الاسر وتكافلها بما يكفل رفع شيء من الحصار المضروب حول البنات في سن الزواج خاصة من النواحي الاقتصادية لذا فان اجهزة الاعلام ووسائله يجب ان تشارك بشكل فاعل في خلق او صناعة الاسرة الواعية لاجل سعادة ابنائنا وبناتنا الذين يتكون منهم المجتمع. الدكتور عبدالعزيز سعيد الغامدي استاذ علم اجتماع بجامعة الملك خالد يضع الكرة في ملعب الآباء حيث يرى ان مفاتيح الحل لهذه القضية بايدي الآباء فلابد لهم من تفهم اكبر للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم المغالاة في المهور والطلبات والشروط المادية. ومايجده البعض منهم من تعنت ومغالاة مادية لكنه اشار الى الاوضاع الاجتماعية ووجوب تدبر الامر للالتفاف حول الكثير من العادات والتقاليد والتعامل معها بمرونة اكبر وعدم اعتبارها واجبات لا يمكن تجاوزها لمن لا يقدرون وما اكثرهم ثم يشير الدكتور الى الأسس الصحيحة في عملية التزويج مضيفا: ان القدرة على تحمل مسؤوليات زوجة وبيت وابناء لا تكتسب بالمال ولكن الشاب المتدين والخلوق هو الاقدر على تعاطي الحياة الزوجية وتأمين اسباب العيش الكريم لاهل بيته لانه ينطلق من مبادئ وقيم لا من مجرد ارقام. كما يشير الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والذي يتضمن الحض على تزويج الشباب ثم يلامس الدكتور بعض الاعماق الاجتماعية بإشارته الى ضرورة رفع درجات الوعي الاجتماعي لدى الاسر من آباء وامهات وأقارب للحد من التدخلات غير الموفقة والمفروضة في الكثير من الاحيان باختيار الزوجات للابناء دون مشاركة الابناء انفسهم. الحل في نبذ الغلاء ويرى مرعي ناصر عسيري عضو نادي ابها الادبي ان الغلاء وتكاليف الزواج بشكل عام هو العامل الرئيسي في تعويق زواج الشباب وبهذا اصبحت تكاليف الزواج تشكل عائقا رئيسيا امام رغبة الشباب في تحقيق ماشرعه الله لهم هذا الامر انعكس بطبيعة الحال على فتياتنا فكلما ازدادت نسبة المعوقات ازدادت تبعا لها نسبة العزاب والعانسات. ....................كل وحدة تلحق حالها............................................. .............................................منقول ........عكاظ







عبدالمطلوب مبارك البدراني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس