عرض مشاركة واحدة
قديم 14-08-2008, 02:17 PM   #1
افتراضي الفكرة الاستثمارية أسقطت الشعر وأضاعت المعنى في “شاعر المعنى

الاخو الكرام

هناك ملاحظات وسلبيات كثيرة لشاعر المعنى

وخاصة لجنته التي ابدا كثير من الشعراء والنقاد الامتعاض

من تصرفاتها السوقية والتي تدل على ضحالة ثقافة اللجنة

مما تسبب في احباط كثير من الشعراء وفوز الشاعر بالتصويت

لا اعتبره فوز شعريا بل فوزا ماديا يستفيد منه المنظمون للبرنامج

ولذلك فان مثل هذه البرامج لا تخدم الشعر والشعراء انما هي برامج

مادية بحته واليكم هذا التقرير الصحفي الذي اعده االاخ معيض الحارثي

بجريدة المدينة



الفكرة الاستثمارية أسقطت الشعر وأضاعت المعنى في “شاعر المعنى




بنتيجة مفاجئة للعاطفيين وبسطاء الناس ومتوقعة لدى العارفين بنتائج مثل هذه المسابقات القائمة على التصويت انتهت الحلقة الأخيرة من شاعر المعنى بفوز متوقع للشاعر القطري على بن سالم المري الذي يجد دعما ماديا كبيرا من عدة جهات وحقق بذلك المركز الأول وحل بعده السعوديان سلطان المنصوري وحامد الهذلي في المركزين الثاني والثالث، فيما جاء الغامدي صالح في المركز الرابع والأخير..
ضعف اللجنة
(المدينة) رصدت هذا التقرير عن برنامج شاعر المعنى ومن أكثر من جانب ولتكن البداية باللجنة : المكونة من ثلاثة شعراء هم رشيد الزلامي وفيصل الرياحي وسلطان الهاجري وبالرغم من ان الجميع يتفق على أنهم من فطاحلة شعر المحاورة على مستوى الخليج العربي الا ان المتابعين كذلك لما قدمه هذا الثلاثي اتفقوا على أنهم لم يكونوا في المستوى الذي يجعلهم محكمين لغيرهم ويعود ذلك لعدم امتلاكهم الأدوات النقدية التي تمكنهم من ذلك كما يعود لمستواهم التعليمي الضعيف وهو الذي لم يمكنهم من إيصال أفكارهم النقدية للمتابعين بشكل جيد خاصة والبرنامج له الكثير من المتابعين ومن كافة المستويات.. ولعل المتابع يلاحظ ان مستوى نقدهم لم يتعد مستوى نقد أي شخص عادي يمكن ان يكون متابعا لشعر المحاورة بشكل جيد ومن ذلك استخدام الألفاظ السوقية العامية التي أتت على ألسنتهم لتؤكد انه ليس كل شاعر جيد يمكن ان يكون ناقدا جيدا ويتضح ذلك من استخدام جمل مثل “كل واحد يصلح سيارته” او جملة “هذا البيت مثل أهداف سامي الجابر” أو “يخرب بيتك” أو جملة “أنت في واد والمعنى في واد آخر” والجملة الأخيرة تدل على عدم احترام المتسابق مهما كان مستواه، ولعل السقوط الأخير لهذه اللجنة تمثل في المستوى الضعيف الذي قدموه أثناء محاوراتهم مع المتسابقين الأربعة في الحلقة الأخيرة حيث تفوق الغامدي بشكل ملحوظ على الزلامي كما تفوق زميله المنصوري بشكل لافت على الرياحي ولعل الهاجري كان أفضل الى حد ما من صاحبيه وإن لم يكن في مستواه المعروف.
معنى بدون معنى
الجانب الثاني: يتعلق بالمعنى حيث لم تتضح المعايير النقدية التي يمكن على أساسها ان يحكم على الشعراء المتحاورين فالمتابع يلاحظ ان البرنامج في بعض الأحيان يشيد بالشعراء الذين ناقشوا المعنى بشكل مباشر وواضح حتى لأبسط الناس ثم عادوا وانتقدوا ذلك في حلقات أخرى وطالبوا الشعراء باستعمال الرمزية في إيصال المعنى ومناقشته وهذا مما سبب التشتت والارتباك لكثير من الشعراء حيث إنهم لم يفهموا ماذا تريد اللجنة حتى ينالوا رضاها ويحصدوا الدرجات.
هل تريد معنى واضحا ومكشوفا ومباشرا؟ ام تريد استعمال الرمزية و “دفن المعنى” كما يقول الشعراء ومع ذلك فإن هناك جانبا ايجابيا لا يمكن إغفاله في المعنى وهو ان البرنامج عمد الى اختيار معانٍ اجتماعية جيدة يمكن ان تمثل رسائل توجيهية للمشاهدين والمتابعين.
ضعف التقنية
الجانب الثالث الجانب الفني: والحقيقة ان مستوى الإخراج والإضاءة والتصوير والتنظيم لا يمكن ان يرقى لمستوى برنامج بهذا الحجم أبدا ، حيث لاحظ الجميع ان التصوير سيئ وتنقل الكاميرات يتم بشكل لا ينم عن وجود فكر إخراجي وفني جيد، ويمثل القصور الواضح في هذا الجانب التنقل البدائي للكاميرات ومن ذلك وجود الكاميرات في أماكن ليست ذات أهمية للمشاهد في حين كان يجب ان تكون في أماكن أخرى، فمثلا حين تتنقل الكاميرات لتظهر بعض الجمهور المتواجدين داخل المسرح فهم إما ان يكونوا نائمين او شاردي الذهن مع ان المفروض متابعة انفعالات الشاعرين المتحاورين ورصد انفعالات اللجنة ثم متابعة الجمهور في بعض الأحيان عندما يكون للجمهور ردة فعل واضحة.
سوء التنظيم
وفي الجانب التنظيمي لاحظ المشاهدون باستغراب كيف ان أسماء الشعراء المكتوبة في وريقات القرعة قد كتبت بخط يد سيئ جدا وكأن القائمين على البرنامج لا يمتلكون حاسبات وطابعات.
الجانب الأخير: يتعلق بسيناريو وفكرة البرنامج وأهدافه، بالتأكيد سيناريو البرنامج عادي جدا وهو تقليد لبعض البرامج الأخرى ولو ان القائمين على البرنامج خرجوا من عباءة شاعر المليون لكان أقوى وأفضل لأن مجرد البداية بثمانية وأربعين شاعرا يعد تقليدا واضحا وكان بالإمكان استحداث فكرة جديدة تحسب للبرنامج.
وبما ان أهداف البرنامج مادية بحتة فإن المتابعين العارفين ببواطن الأمور لا يمكن أبدا ان يصدقوا قضية ان البرنامج انما هو تشجيع للمواهب الشابة الجديدة واتضح ذلك من تساقط المواهب الحقيقية والتي لا تمتلك المادة المطلوبة في البرنامج واحدا تلو الآخر ولم يشفع لهم مستواهم الشعري وقوة محاوراتهم في تجاوز أي مرحلة من مراحل البرنامج، وهنا يتساءل المتابع هل يمكن ان يكون الهدف هو التشجيع؟!!
المادة أولاً
على العكس تماما فقد أصيب بعض الشعراء بإحباط شديد نظرا لأنهم يرون من هم اقل من هم مستوى وهم يحطمون حواجز البرنامج بالمادة وما خروج الشاعر فلاح القرقاح ثم خروج سعود الحارثي وزامل السبيعي إلا اكبر دليل على ذلك واتضح ذلك جليا حين انتهت الحلقة الأخيرة بفوز الشاعر القطري علي المري بالمركز الأول وهو اقل بمراحل في مستواه الشعري عن زميليه المنصوري والهذلي وهذا يعني انك متى ما امتلكت المادة تستطيع أن تفوز بأي مسابقة شعرية تعتمد على التصويت بصرف النظر عن موهبتك ومستواك ولعل عدم معرفة بسطاء المشاهدين بذلك هو ما جعلهم يتفاجؤون بالنتيجة ويعلنون استياءهم وحزنهم لذلك!!
ولاحظ الكثير من المتابعين ان سيناريو البرنامج قد صمم على أساس بث روح الحمية والمناصرة في أوساط المشاهدين وذلك للحصول على اكبر قدر ممكن من الدعم المادي للشعراء والذي هو بالتالي يذهب لخزينة البرنامج والقائمين عليه ويبرز في هذا الجانب نقطة مهمة وهي ان القائمين على البرنامج وبذكاء شديد نقلوا الشاعر القطري علي المري من مرحلة الى مرحلة ليصنعوا منه ورقة ضغط على المشاهد السعودي وورقة رابحة للبرنامج وذلك لأن القائمين على البرنامج يعرفون ان المشاهد السعودي مازال يتذكر جيدا كيف ان مواطنه خليل الشبرمي قد فاز على كل الشعراء السعوديين في شاعر المليون وهنا يبدأ المشاهد السعودي في ضخ الأموال للانتصار والأخذ بالثأر من الشبرمي ممثلا في مواطنه على المري.
ويمكن ان نلخص ما حدث في الحلقة الأخيرة من برنامج شاعر المعنى ونختم بها كذلك هذا التقرير في عبارتين مستوحاة من لجنة شاعر المعنى، العبارة الأولى هي “كل واحد يصلح سيارته” ونوجهها للشاعرين الرائعين حامد الهذلي وصالح الغامدي والجملة الثانية هي “يخرب بيتك يا سلطان” وهي موجهة للشاعر المبدع سلطان المنصوري.

http://www.al-madina.com/node/43419







التوقيع

يـا عــيــن حـــــذرا لايــجـــي خـــــدي الـــذرف
عــلـى االـمـقـفــي مـا لـحـقـنــي حـسوفــــــــات
ومــن لا حـسـب لــي بانفـلـه نـفـلـة الــــزرف
لا صــــار فــاضــي مــــا يــخــوض الـمـهـمـات

آخر تعديل عبدالمطلوب مبارك البدراني يوم 14-08-2008 في 05:12 PM.
عبدالمطلوب مبارك البدراني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس